عمر بن محمد ابن فهد
644
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
علاء الدين البخاري « 1 » ، ومعهم فرمان السلطان ألا يفعلوا شيئا إلا بمشورته . ورأيه ، وألا يعدلوا عما يشير به عليهم . فتجهز ملك محمود وكيل السلطان ومحمد القالى للتوجه إلى الشيخ علاء الدين بالقاهرة صحبة الركب المصري ، واشترى ملك محمود محفة ليركب فيها فضعف وانقطع بمكة عن الركب ، وتمادى به الضعف إلى أن مات في آخر ذي الحجة ، وفي يوم مات أوصى أن يكون رستم وصيا عنه ، وأن يكون ملك حسن وكيلا عنه في مال السلطان ، وأثبت ملك حسن أنه وكيل عن السلطان ، فشهدت الشهود أن السلطان قال : إن مات ملك محمود فملك حسن وكيل عنى ، وإن مات ملك حسن فالسيد محمد ينجا وكيل ، وإن مات ينجا فمحمد التالي وكيل . فبعد أن مات ملك محمود تجهز ضياء الدين بهدية السلطان وعلاء الدين البخاري وتوجه إلى القاهرة في البحر . وفيها قدم أيضا رسول من صاحب بنجالة « 2 » بهدية للسلطان وهدية للخليفة . وفيها وصل مرسوم صحبة الحاج يتضمن منع الباعة من بسط البضائع أيام الموسم بالمسجد الحرام ، ومن ضرب الناس الخيام
--> ( 1 ) وانظر هدية سلطان كلبرجة للأشرف برسباى ، والشيخ علاء الدين البخاري في إنباء الغمر 3 : 401 ، 402 ، وانظر ترجمة الشيخ علاء الدين محمد بن محمد بن محمد البخاري في الضوء اللامع 9 : 291 برقم 751 . ( 2 ) هو جلال الدين أبو المظفر محمد بن فندو . وانظر السلوك للمقريزي 4 / 2 : 756 ، 774 .